العلامة الحلي

163

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقال بعض الجمهور : يجب لكلّ مدّ من قيمة الشاة يوم « 1 » . وقد مضى البحث فيه . ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الجمهور عن عمر أنّه قال لهبّار بن الأسود « 2 » : فإن وجدت سعة فاهد ، وإن « 3 » لم تجد سعة فصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجعت إن شاء اللّه تعالى « 4 » . الثالث : لو لم يذبح عنه مولاه ، تعيّن عليه الصوم ، ولا يجوز للمولى منعه منه ، ويجب الصوم ولو منعه المولى ؛ لأنّه أمره بالعبادة ، فوجب عليه إتمامها ؛ لقوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ « 5 » . ولأنّه صوم واجب ، فلا يجوز له منعه منه ، كرمضان . الرابع : قال الشيخ - رحمه اللّه - في النهاية : إذا لم يصم العبد إلى أن تمضي أيّام التشريق ، فالأفضل لمولاه أن يهدي عنه ولا يأمره بالصيام ، وإن أمره لم يكن به بأس ، وإنّما يكون مخيّرا قبل انقضاء هذه الأيّام « 6 » ، لما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتّع ، ثمّ أهلّ بالحجّ يوم التروية ولم أذبح عنه ، أفله أن

--> ( 1 ) المغني 3 : 571 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 529 . ( 2 ) هبّار بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى ، هو الذي أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة بقتله لمّا ضرب هودج زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أرسلها زوجها إلى المدينة وكانت حاملا فأسقطت فقال صلّى اللّه عليه وآله : إن لقيتم هبّارا هذا فأحرقوه بالنار ، ثمّ قال : اقتلوه . ثمّ أسلم وفيه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الإسلام يجبّ ما قبله . أسد الغابة 5 : 53 ، الإصابة 3 : 597 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 609 ، الأعلام للزركليّ 8 : 70 . ( 3 ) ق ، خا ، ل ، د ور : فإن . ( 4 ) الموطّأ 1 : 383 الحديث 154 ، سنن البيهقيّ 5 : 174 . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 6 ) النهاية : 256 .